مكي بن حموش
194
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو في هود أخف ، وإن كان بعشر سور لأنها في معنى واحد وقع بها التكليف في هود ، وفي معان كثيرة « 1 » وقع بها التكليف في البقرة . قوله : وَلَنْ تَفْعَلُوا [ 24 ] . أعلمهم « 2 » اللّه أنهم لا يقدرون على ذلك ، فهو رد ونفي لما كلفوا ، أي إن كنتم صادقين . وَلَنْ تَفْعَلُوا أي لن تطيقوا ذلك « 3 » أبدا . فعلى هذا التأويل لا يحسن الوقف على " صادقين « 4 » " . قوله « 5 » : الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [ 24 ] . و " الوقود " بفتح الواو : الحطب ، وبضم الواو : التوقد « 6 » . وحكى الأخفش عن بعض العرب أن الفتح والضم معا « 7 » بمعنى الحطب « 8 » . وقال الكسائي : " الفتح هو الحطب ، والضم هو الفعل " « 9 » ، يعني المصدر . فعلى هذا لا تحسن « 10 » القراءة « 11 » إلا بفتح الواو لأنه تعالى أخبر أن الذي تتوقد
--> ( 1 ) قوله : " وقع بها . . كثيرة " ساقط من ع 3 . ( 2 ) في ع 3 : أي أعلمهم . ( 3 ) سقط من ع 3 . ( 4 ) انظر : هذا الحكم في تفسير القرطبي 2331 . ( 5 ) في ع 3 : قوله : فاتقوا النار . ( 6 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 341 ، ومعاني الأخفش 511 ، وتفسير الغريب 43 . وفي مشكل الإعراب 831 قول مكي " كالوضوء - بالفتح - الماء - والوضوء بالضم المصدر ، وهو اسم حركات الوضوء . ( 7 ) في ع 1 ، ح ، ق ، ع 3 : هما . ( 8 ) انظر : معانيه 511 . ( 9 ) انظر : إعراب القرآن 1511 ، وتفسير القرطبي 2361 . ( 10 ) في ع 3 : يحسن . ( 11 ) وهي قراءة . انظر : الإملاء 251 .